الخميس، 27 نوفمبر 2014

أتمنى لو أني أعرف شعور أن تكوني حرة*



(نينا سيمون وبيلي تايلور)





أتمنى لو أني أعرف شعور أن تكوني حرة

أتمنى لو أستطيع كسر كل القيود التي تثقلني

أتمنى لو أستطيع قول كل الأشياء التي يتوجب علي  قولها

قولها عالياً، قولها بوضوح

ليستطيع العالم بأكلمه سماعها.



أتمنى لو أستطيع اقتسام كل ذلك الحب الذي بقلبي

وإزالة كل الشكوك التي تبقينا متباعدين

وأتمنى لو كنت قد تعرف الإحساس أن تكونني أنا

فعندها سوف ترى وتوافق

على أنه يتوجب على كل شخص أن يكون حرًا.



أتمني لو أستطيع أعطي كل ما أتوق لأعطيه

أتمنى لو أستطيع العيش كل ما أتوق لعيشه

أتمنى لو أستطيع القيام بكل الأشياء التي أقدرعليها

ومع أن كان يتوجّب عليّ فعلها منذ فترة طويلة

سوف أقوم بالبدء من جديد.



أتمنى لو أستطيع أن أكون كطير في السماء

كم هو عذب لو اكتشفت أنني أستطيع الطيران

عندها سأحلق للشمس وأنظر نحو البحر أسفلي

وسوف أغني

لأنني أعرف أني هكذا وصلت

 إلى شعور أن تكوني حرة.


أتمنى لو أني أعرف شعور أن تكوني حرة

أتمنى لو أستطيع كسر كل القيود التي تثقلني

أتمنى لو أستطيع قول كل الأشياء التي أريد قولها

قولها عاليًا، قولها بوضوح

ليستطيع العالم بأكلمه سماعها.

قولها عاليًا، قولها بوضوح

ليستطيع العالم بأكلمه سماعها.

قولها عاليًا، قولها بوضوح

ليستطيع العالم بأكلمه سماعها.

حب واحد، دم واحد

حياة واحدة تملك لتفعل ما يتوجب عليك فعله

حياة واحدة معاً

إخوة، أخوات

حب واحد، ولكننا لسنا متشابهين

يجب علينا دعم بعضنا، دعم بعضنا

واحد، واحد، واحد، واحد ...


أعرف شعور أن تكوني حرة

أعرف شعور أن تكوني حرة



*عن الأنكليزية: سماح جعفر وشادي روحانا

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

إنه لمطر غزير سوف يهطل*


بوب ديلن


Bob Dylan-A Hard Rain's A-Gonna Fall (1964) by gillriser5


خبّرنا عن الأماكن التي كنت فيها، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عن الأماكن التي كنت فيها، يا صغيري
لقد تدحرجتُ على منحدر اثنا عشر جبلٍ من الضباب
لقد مشيتُ وزحفت على طول ستة شوارع ملتوية
لقد دخلتُ وسط اثنا عشر غابة حزينة
لقد كنت واقفًا أمام اثنا عشر بحرًا ميّتًا
و كنت بعمق عشرة ألاف ميلٍ من فم المقبرة
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عن الأشياء التي رأيتها، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عن الأشياء التي رأيتها، يا صغيري
رأيت طفلًا حديث الولادة محاطًا بذئاب بريّة
رأيت طريقًا من الماس خالٍ من الناس
رأيت غصنًا أسودًا لا يزال يقطر دمًا
رأيت غرفة مليئة برجال يحملون مطارقًا تنزف دمًا
رأيت سلمًا أبيضًا مغطى بالمياه
رأيت عشرة ألافٍ يتحدثون بألسن مكسرة
رأيت بنادقًا وسيوفًا حادة بأيادي الأطفال
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عن الأشياء التي سمعتها، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عن الأشياء التي سمعتها، يا صغيري
سمعت صوت الرعد، يزأر محذرًا
سمعت زئير موجة بإمكانها إغراق العالم بأكمله
سمعت عشرة ألاف طبال أيديهم مشتعلة
سمعت عشرة ألاف يهمسون ولا أحد يصغي
سمعت شخص واحدًا يتضور جوعًا، وسمعت أشخاصًا كثر يضحكون
سمعت أغنية شاعرٍ توفي في المزراب
سمعت صوت مهرجٍ كان يبكي في زقاق
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عما صادفته، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عما صادفته، يا صغيري
صادفت طفلًا صغيرًا بجانب حصان ميت
صادفت رجلًا أبيضًا ينزه كلبه الأسود
صادفت امرأة شابة جسمها يحترق
صادفت صبية صغيرة، منحتني قوس قزح
صادفت رجلًا مجروحًا بالحب
وصادفت آخرًا مجروحًا بالكراهية
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عما ستفعله الآن، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عما ستفعله، يا صغيري
عليّ أن أعود قبل هطول المطر
سوف أمشي في أعماق الغابات السوداء الأكثر عمقًا
حيث الناس كثر وأياديهم فارغة
حيث كريات السم تفيض في مياههم
حيث يلاقي المنزل في الوادي، السجن القذر الكئيب
حيث وجه الجلاد دائمًا مخفي بأحكام
حيث الجوع قبيح، والنفوس منسية
حيث اللون هو الأسود، حيث العدد هو اللا شيء
وسوف أحكي هذا وأتخيله وأتحدث به واستنشقه
وكل هذا من أعلى الجبل حتى يشاهده الجميع
وسوف أظل واقفًا على سطح البحر حتى ابدأ بالغرق
لكنّي سأحفظ أغنيتي بإتقان قبل أن أغنيها
إنه لمطر غزير سوف يهطل.



*عن الأنكليزية: سماح جعفر وشادي روحانا


الجمعة، 3 أكتوبر 2014

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

رسالة جون ستاينبك لابنه توم (1954)


(منقول عن أبجدية راء)
عزيزي توم،
وصلتنا رسالتك هذا الصباح. سأجيبك بوجهة نظري وبالطبع فإن إيلين ستجيبك بوجهة نظرها.
أولاً – إن وقعت في الحب – فإن هذا شئ جيد – هذا أفضل شئ قد يحدث لأي شخص. لا تدع أي شخص يسفهه أو يستخف بهذا الأمر.
ثانياً – هنالك العديد من أنواع الحب. الحب الأناني، القاسي، المغرور المتمسك والذي يستخدم الحب ليشعر بأهمية نفسه. هذا النوع السيء والقبيح منه. النوع الآخر هو عبارة عن تدفق كل ما هو جيد بداخلك – كل اللطف والاهتمام والاحترام – وليس فقط ذلك الاحترام المجتمعي المتعلق بالأخلاقيات ولكنه ذلك الاحترام الأكبر والاعتراف بالشخص الأخر كشخص مميز وقيم. النوع الأول قد يشعرك بالغثيان والصغر والضعف ولكن الثاني سيمكنك من اطلاق قوتك، شجاعتك وذكائك وطيبتك وحتى حكمتك التي لم تكن تعرف أنها لديك. 
أنت تخبرني بأن هذا ليس مجرد حب مراهقة. إن كنت تشعر به بهذا العمق – فهو بالتأكيد ليس حب مراهقة.
ولكنني لا أعتقد أنك كنت تسألني عن ماهية شعورك. أنت تعرف أكثر من أي شخص أخر. ما أردت مساعدتي بشأنه هو ماذا ينبغي عليك أن تفعل – وأنا أستطيع أن أخبرك بذلك.
فلتقدسه؛ هذا أولاً، ولتكن ممتنًّا وشاكرًا لذلك الشعور.
الهدف من الحب هو الأجمل والأسمى. لذلك حاول أن ترقى إلى ذلك.
إن كنت تحب شخصًا ما – فليس هنالك أي ضرر من قولك ذلك – ولكن عليك أن تتذكر أن هناك بعض الأشخاص الخجولين للغاية ولذلك عليك أن تضع هذا الخجل في الاعتبار إذا هممت باخبارهم.
الفتيات لديهن طريقتهن في معرفة أو الشعور بما تشعر به، ولكنهن عادة ما يفضلن سماعه منك أيضاً.
وقد يحدث أحياناً أن تكون تلك المشاعر غير متبادلة لسبب ما أو لآخر – ولكن هذا لا يقلل من أهمية مشاعرك.
وأخيراً، أنا أعرف ما تشعر به لأنني حظيت به وسعيد أنك حظيت به أيضًا.
سنكون سعداء بلقاء سوزان. هي مرحب بها للغاية. ولكن إيلين هي من ستقوم بمثل هذه الترتيبات فهذا تخصصها وستكون هي سعيدة للغاية بالقيام بذلك. هي تعرف عن الحب أيضاً وربما تستطيع مساعدتك أكثر مني.
ولا تقلق بشان الخسارة. إن كان صحيحاً ومُقدرًّا، سيحدث – الأهم هو ألا تستعجل. فالشئ الجيد لن يفلت منك.
حبي،
بابا

السبت، 30 أغسطس 2014

جزيرة الأشياء الــReady-Made


كل شيء في هذه الجزيرة، كما يوحي به اسمها، حاضر وجاهز منذ الأزل. هذا ما فسّره لبالينوروس المرشد السياحي. لا أعني فقط السماء والجبال والأبطال والثلاجات والدبابيس ووثائق إعلان الاستقلال، بل وأيضًا كل المنتوجات التي يمكن تخيّلها عن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا في هذا المجتمع الاستهلاكيّ الحديث. أقصد، من جهة، تلك المنتوجات التي تقوم بواجب تعبئة أوقات الفراغ، والتي تخفف من عبء القيام بشتى الواجبات التي طالما تُرهق الناس، أو، من جهة أخرى، تلك التي تلبي الرغبة الملحة عند سكان القرية العالمية بإحداث تغيير جذريّ في المجتمع الذي تعيش فيه.

مثلًا،في هذه الجزيرة ليست هناك حاجة لكتابة الرسائل، فكلها باتت مكتوبة. عندنا مجموعة ضخمة من النماذج، وهي تشمل رسائل التهنئة، ورسائل الأنتحار، والرسائل المعطرة، ورسائل لأمك، والرسائل التجارية، والرسائل الدبلوماسية، ولكل نموذج عدد لا نهائي من النماذج تشمل كل الظروف والمزاجات التي قد يجدون أهل الجزيرة أنفسهم فيها.

كذلك بحوزتنا كمبيوترات محكومة بنظريات أقتصادية، سياسية وأجتماعية يمكنها توليد مجلات وصحف بشكل دوريّ كل أسبوع، أو كل يوم، أو مرة كل أسبوعين، أو مرتين بالشهر بحسب الأيديولوجية التي تريدها: الماركسية، الفاشية، الماوية، أو الديمقراطية المسيحية. ولكل مجلة أو صحيفة طبعها الخاص، فلا تخف على خصوصية حزبك السياسي أو مجموعتك المسلحة. وكذلك نبيع مناشير وكتيّبات سياسية تحمل أفكارًا ثورية ومحرضة على النظام، ونبيع الأغاني الثورية ضد الرأسمالية، وضد أرباب الأموال، وضد أضطهاد المثقفين في الدول الأشتراكية، وضد الصهيونية، وضد الأعلانات التجارية وحتى ضد جزيرتنا وكيف تسير الأمور فيها.

ولكن بين جزيرة الــReady-Made وجزيرة الــDo-It-Yourself هناك فرق شاسع، هذا ما أخذ يفسّره المرشد السياحيّ لبالينوروس فجأة. ففي هذه الأخيرة قد تحصل على طقم فيه كتيّب تعليمات وأدوات لصناعة رسالة مفخخة مثلًا. أما في جزيرة الــReady-Made فالرسالة المفخخة سوف تكون عندك جاهزة، وعليك مجرد تحديد عنوان وهوية متلقيها. هناك زبائن يريدون إرسال رسالة مفخخة ولكن لا يعرفون لمن، ولهذا الغرض تقوم الجزيرة بتزويدهم بأعداء Ready-Made، إذ أخترعنا كمبيوترات توفّر للمستخدم ليس فقط الأسم والعنوان بل وأيضًا دوافع وأسباب عملية القتل.


كما ترى، كل شيء هنا في الجزيرة جاهز ومسبق الصنع قبل مجيئك إليها، أي البيوت، والغيوم، والصلوات والعصافير. وكذلك الأمر بالنسبة للحب ومكوّناته، أي الرغبات، والناس، والبحر. تاريخ الجزيرة، ولادتها وودمارها، جاهز. سجل رحلتك وتفسّحك فيها جاهز. 

(فيرناندو ديل باسو)



(بالينوروس ابن المكسيك لفيرناندو ديل باسو، 1977)
(عن الأسبانية)

الجمعة، 1 أغسطس 2014

Gaza no coração


*Jalid Jum'a (Ramala)*
Cidade do México, 22 de Julho de 2014

Saudações a todos os presentes, e muito obrigado por este convite.
Gostaria de falar das mentiras difundidas pela imprensa israelense.

Por exemplo, Israel diz que ela adverte aos palestinos antes de lançar seus mísseis; que nos fazem saber do bombardeio de uma casa antes de destrí-la. Sim, nos advertem. Nos advertem com um míssil fatal, que lançam de uma avião F16, e isto para nos advertir que, dentro de 67 segundos, nos irão lançar outro míssil mais sofisticado, mais forte e preciso.

Que pode alguém fazer em 67 segundo?

Ademais, Israel disse que os objetivos de seus bombardeios não são os civis. Mais de 85% dos assassinados até agora são civis: crianças, mulheres, idosos.

Hoje [terça-feira, 22 de julho] Israel assassinou a uma mulher grávida de oito meses. Ontem matou a uma familia inteira de sete pessoas.

Israel diz que não está matando civis, e que estão deixando as ambulâncias ajudar aos feridos. Agora, en estes momentos, os aviões e tanques insraelenses estão bombardeando o bairro de Jaza'a na cidade de Jan Yunis no sul da Faixa. Há um grande número de palestinos sepultados de baixo dos escombros, e Israel impede as ambulâncias de entrar em Jaza'a. O mesmo ocurreu no bairro de al-Shuya'iyya na cidade de Gaza [o massacre de 66 palestinos neste bairro no passado dia 20 de julho].

Israel está mentindo, está mentindo, está mentindo.

Isto não é o que está acontecendo.

Não só está matando aos palestinos, senão também está roubando seu direito de gritar.

Muito obrigado.


* * *


*Execução de ordens*
*Lena Khalaf Tuffaha (Amman, Jordania)*

Nos estão ligando por telefone, um momento antes de deixar as bombas cairem. O telefone soa e respondo. Do outro lado, há alguém que conhece meu nome, e fala perfeitamente árabe, e me diz: “está falando David”. Enquanto escuto a sinfonía de estampidos sônicos e vidros quebrados, penso: “Conheço algum David em Gaza?”. Mas nos ligaram pelo telefone para nos dizer que corramos daqui, agora. “Vocês têm 58 segundos a partir do final dessa chamada, antes que a casa de vocês seja bombardeada. Não nos importa que você não tenha onde dormir; que as fronteiras estejam fechadas; e seus docuementos não valem um caralho, salvo uma pena de cadeia perpetua nessa prisão ao lado do mar. Corre senhora. Não queremos matá-la”.

“Já sabemos que aí só vive você e seus filhos, comendo pão enquanto vêem a final da Copa do Mundo de Futebol; que querem que Argentina ganhe a partida, e de vez em quando olham para as velas deixadas ao lado da televisão, para quando se corte a luz. É que, você e seus filhos não deveriam viver aí, e agora é sua oportunidade de ir a outro lugar, a nenhum lugar. Sabemos que não te estamos dando suficiente tempo para encontrar o álbum de fotos, a manta favorita do seu filho, a solicitação à universidade quase concluída pela sua filha, seus sapatos, nem sequer para avisar a todos na casa. Não nos importa sua vida. Não nos importa quem é você. Mas nos demonstre que você é um ser humano; nos demonstre que você tem patas; nos demonstre que você pode correr”


* * *


*Jalid Yum'a (Ramala)*

Estar só, o corpo tremendo, e sem luz.
Rezar e esperar que morras em uma sola parte.
Passar ao lado de uma casa destruida, e perguntar-se se ese fragmento formava
parte da cocinha ou éa mão de um martir.
Quando um chuveiro é um luxo exagerado
Quando o mar é um sonho.
Quando a bolsinha de chá é para quatro xícaras.
Quando tudo tem sabor de pedra, inclusive o sorriso.

Ver corpos queimando-se sem poder se aproximar, porque sabe bem que o próximo bombardeio é em 40 segundos, e que será pontual.
Olhar na cara do seus filhos, seus olhos cravados na sua, mas vira o rosto para o outro lado.
Medir a distancia entra a janela que vai para a rua e o banheiro.
Quando sempre dizias que iria tampar essa pequeno buraco na parede da sala, e foi ele que cresceu para salvar sua vida.
Quando a diferença entre um cadeira e uma mesa é a mesma que entre a vida e a morte.
Quando o sonho de conseguir um cigarro é tão distante como o sonho de libertar Palestina.
Quando um minuto é um dia e meio.
A guerra é tudo isso, e muito mais.


* * *


*Mahmud Yawda (Gaza)*

Contarei para vocês o mais dificil de tudo isso, mais dificil que a morte por esses misseis profissionais, de última tecnología. É quando alguém recebe uma chamada telefônica do inimigo israelense e que te diga que você tem 10 minutos para deixar a casa. Se imaginem, 10 minutos. São 10 minutos para apagar sua pequena historia do mapa: presentes; as fotos dos seus amigos, filhos, já sejam martires ou que ainda respirem; sua cadeira; seus livros; o ultimo livro de poemas que leu; a carta que te escreveu sua irmã migrante; o cheiro da sua cama; seu hábito de acariciar o jasmim flutuando na sua janela, essa janela que alguém construiu há 100 anos; o pente da sua filha; o calor da cadeira; sua roupa velha; a almofada de oração; as joias da sua esposa; as economías de toda uma vida...

Se imaginem, que enquanto isto passa pela sua cabeça, o único que se pode fazer é agrrar a caixinha de doces na qual guarda seus documentos oficiais e corer para morrer 10 vezes; ou fica na sua casa, para morrer só uma vez.


* * *


*Manal Miqdar (Gaza)*

Não é o que estão imaginando. Pois o que vivemos não tem nada a ver com sentimentos vãos como coragem, dingnidade. À noite passada foi a mais dura, mas dessa vez não chorei.

Pela manhã, depois do primeiro bombardeio dos aviões sionistas, agarrei minhas forças e comecei a juntar minhas coisas: documentos oficiais, meu diploma universitario e escolar, certificados, presentes, o que ficou nas cartas que me escreveu meu tio (quem seguee preso numa cadeia israelense), meu celular e laptop...

Mas continuei olhando minha segunda biblioteca, pois a primeira perdi na guerra passada. Que faço com os livros? São pesados, e seria dificil carregá-los quando tenha que correr. Então decidi ficar com aqueles que levam deicatorias dos seus autores.

De repente senti raiva de mim mesma; essas dores pungentes que podem matar. Eu, pensando nas minhas coisas... Mas e se a morte me alcança mais rápido do que eu alcanço minhas coisas? A morte me agarrará de surpresa, sem avisar, e eu irei com ela sem memoria nem papéis, nem livros, nem queridos, nem amigos, nem presentes, enm sonhos... Irei só e leve.

*Pós-escrito. a meus amigos que tenham livros meus emprestados: se morro, fiquem com eles, são seus.
*Pós-escrito a meu primo: se não acontecer nada com minha biblioteca, ela é sua.



(Traducción al portugués por Leandro Bonecini de Almeida)

الأربعاء، 30 يوليو 2014

حسرة ثنائية اللغة، وخجل مترجم


* * *

(رفض نشر هذه المقالة لأسباب عدة، للأسف باتت واضحة؛ انشره هنا، متمنيا أن يأتي يوم فيه يعلن عن تضامن باللغة العربية، وبدون تأتأة، مع ضحايا مجازر تُقترف في مناطق أخرى من العالم.)  

* * *


سيلفانا رابينوفتش*


في ذكرى إسماعيل محمد بكر (9)، محمد رامز بكر (11)، زكريا عاهد بكر (10)، وعاهد عاطف بكر (10)، وفي ذكرى جميع الضحايا في غزة في الأيام الأخيرة، وفي 2012، وفي 2009... فهؤلاء، مثلهم مثل الملايين من الناس من كافة الأديان والأمم، هم من ضحايا اللاسامية، وضحايا اللاسامية، على حد قول الفيلسوف اليهودي إيمانويل ليفيناس، هم ضحايا العدائية تجاه البشر.

أكتب هذا الكلمات وأنا أرتجف وأرتعش على صوت أغنية لخافا ألبرشطين بالعبرية تقول "لكل إنسان اسم" (مأخوذة عن قصيدة قديمة للشاعرة زيلدا)، وأقبل المرة تلو الأخرى أيادي أولئك الذين يتحملون مسؤولية تذكير العالم بأن لكل ضحية اسم، وأن هذا الاسم هو عبارة عن نسيج من الحب والشوق عملت على تحييكه أجيال كاملة من البشر.[1] أتذكر أيضًا كاتب قصص الأطفال الإسرائيلي، أوري أورليف، الذي كان طفلًا في غيتو فارسوفيا خلال الحرب العالمية الثانية؛ يقص أورليف كيف كانت الأطفال، وهي محاطة بالموت، كيف كانت تلهو وتلعب... فالأطفال، لا يهم المكان، اللغة أو العصر المسجونة فيه، فهي متشبتة بحقها في اللعب. 

الأسماء... الأسماء... تلك الأسماء أُعطيت لأصحابها، الوافدين الجدد لهذا العالم، كرمز للأمل المستشري عند الأجداد. منها يُنسج "التاريخ الصغير"، القصص الصغيرة، التي قليلًا ما تصل كتب التاريخ والأساطير. فهناك أسماء أخرى يسجّلها "التاريخ الكبير"، تسجلها القصص الكبيرة. هذه الأسماء، على عكس الأسماء الصغيرة السابقة، لم تُعطى بحب ورجاء، بل بتكبّر وطموح أناني. هذا القطاع من الأرض، قطاع غزة، يستحضر قصة انتحار شمشون في التوراة، واسم القطاع، الذي يُكتب كـGaza بالأسبانية، يُكتب وكـ עזה بالعبرية، ومعناها "قوية".[2] سمعت أحدهم يعلّق قبل أيام أن أطفال غزة من سن الخامسة يخضعون لقصف بشع وطويل للمرة الثالثة في حياتهم. أود في هذه المقالة استحضار أسماء هؤلاء الأطفال.

في عام 2008، خلال عيد الحانوكا عند اليهود، كان الأطفال اليهود، مثل في كل عيد، كانوا ينشدون أغنية للشاعر حاييم نحمان بياليك وهم يلعبون بدولاب صغير يلف ويدور على الأرض رأسه مصنوع من الرصاص المصبوب. غناء الأطفال اليهود كان بمثابة ألهامًا لأحد قادة إسرائيل العسكريين، وهكذا أقترفت مجزرة  كان ضحاياها أكثر من 300 قاصر فلسطيني، مجزرة أُطلق عليها أسم هذه اللعبة.[3] في نوفمبر 2012، جرى أختيار اسم يحمل جذور توراتية ليرافق قصف غزة، وفي هذه المرّة وقع أسم ענן עמוד، أي "عامود السحاب" (وليس "عامود الدفاع"، مثلما تُرجم للأنكليزية)، لأستحضار، بوقاحة، عامود السحاب الذي حمى الله اليهود فيه من الشمس عند خروجهم من مصر.[4] قبل بضعة أيام، أستولت القوات المسلحة على إسم توراتي آخر، "حارس لأخي"، من قصة قايين وهابيل لأطلاقه هلى حملة مداهمة الفلسطينيين وأعتقالهم بحجة العثور على المسؤولين عن خطف ثلاث شباب إسرائيليين وقتلهم.[5] اليوم نحن أمام اسم عبري آخر (مع أنه ليس توراتيًا) والذي، كغيره، يستحضر القوة المطلقة: "تسوك إيتان" (צוק איתן)، أي "الجرف الصامد". يحكى أن العسكريّ الإسرائيلي أختار هذا الأسم بعد أن رأى أمام أعينه قوات جيش الدفاع الإسرائيلي وهي تصمد أمام العدو، بينما الشعب يبقى في الصفوف الخلفية ويدعمه كالجرف. ولكن، كما نعلم، عند الترجمة عادة ما يجري تلطيف الواقع بعبارات أكثر رقيقة منها عن لغة الأصل، وهذا ما حصل عند ترجمة أسم العملية هذه إلى الأنكليزية كـ"Protective Edge"، أي "الحافة الواقية"، وهكذا وصلتنا إلى اللغة الأسبانية كـ"Margen protector"، وكأن العملية العدوانية التي شنتها إسرائيل هي دفاعية.

هكذا تجري عملية أجتياح "التاريخ الكبير" للـ"التاريخ الصغير"، الرواية الكبيرة للرواية الصغيرة، من خلال قتل البشر. لهذا السبب قامت في عام 2009 مجموعة من المكسيكيين (العديد منا من اليهود المكسيكيين، بحيث لم يكفينا شعار "ليس باسمنا/  Not in our name") بإطلاق مبادرة تحت شعار "تبنى طفلًا ميّتًا" المفعم بالخجل والألم. لا يزال هذا الشعار يثير الغم في النفس. أن تدعو إلى تبني طفل ميّت معناه أن تدعو إلى ما لا يستطيع المرء تحمله، ولذلك فهو مستحيل. لم نكتفي بالشعارات التي تثير في حامليها الشعور بالرضا بالنفس والأكتفاء الذاتي. أردنا شعار يحرّض المرء على الذاكرة. أن تتبنّى طفلًا ميّتًا يعني أستحضار الظروف التي جرى فيها تعليق المباراه التي كان يلعب فيها الطفل حتى أشعار آخر لن يجيء أبدًا، أي الانفجار الناجم عن سلاح يجري تفعيله بواسطة شاشه تلفزيونية من قبل جيش قوي يفتخر بتقنيته العالية ودقّته في التشخيص. أن تتبنى طفلًا ميّتًا يعني مقاومة مصطلح "أضرار جانبية"، الذي يجري أستخدامه هنا وهناك لتلطيف الواقع. أن تتبنى طفلًا ميّتًا لا يعني سلب حق أسرهم في الذاكرة، أنما أسماع العالم الغربي دوي أسماء هؤلاء البشر الذين، بالنسبة له، هم غير مرئيين. أن تتبنى ذاكرة طفل ميّت هي أن تكذّب تلك العواطف الكاذبة، فهنا لا نتساءل عن المصير والمستقبل.

هذا الاسم الفظيع الذي أطلقناه على مبادرتنا يقع على ملتقى طرق يجمع بين "التاريخ الصغير" و"التاريخ الكبير"، بين القصة الصغيرة والقصة الكبيرة. ومثل أبو الهول في قصة أوديب عند الأغريقيين، الذي كان يعترض الناس في الطرق ويطلب منهم الحل للغز معيّن، هكذا يطل علينا شعار "تبنى طفلًا ميّتًا"، إذ يتحدانا بلغز قد يكون حلّه موجودًا في الضعف البشري (وهذا الضعف قد يكون الوحيد القادر اليوم على فرض وقف العنف القاتل الذي يمارسه إخواني، البعيدون جدّا عن التألق بالمجد والشرف).


*باحثة وعالمة فقه أرجنتينية في فقه اللغة في الجامعة الوطنية في المكسيك (UNAM). صاحبة كتاب "عن التوراة والطائرات بدون طيار: عن استغلال الرموز التوارتية والإساءة لها في الخطاب السياسي الإسرائيلي" (دار IEPALA، مدريد، 2013). عضو مؤسس في المبادرة المكسيكية "تبنى طفلًا ميّتًا" ضد قتل الأطفال في غزة منذ 2009.



[2]  وصل هذه البقعة من الأرض واستقر فيها الفلستيون، وهو شعب قوي عرف صهر الحديد واستخدامه. شمشمون، بدوره، قام بأول عملية أنتحارية دونها التاريخ ضد الفلستيون.
[3]  رقم الضحايا مستوحاة من موقع بتسيليم، مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الأنسان في الأراضي المحتلة: http://www.btselem.org/statistics/fatalities/during-cast-lead/by-date-of-event.
[4]  وَكَانَ الرَّبُّ يَسِيرُ أَمَامَهُمْ نَهَاراً فِي عَمُودِ سَحَابٍ لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلَيْلاً فِي عَمُودِ نَارٍ لِيُضِيءَ لَهُمْ - لِكَيْ يَمْشُوا نَهَاراً وَلَيْلاً. لَمْ يَبْرَحْ عَمُودُ السَّحَابِ نَهَاراً وَعَمُودُ النَّارِ لَيْلاً مِنْ أَمَامِ الشَّعْبِ (الخروج 13:21)
[5]  فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِينَ: «أَيْنَ هَابِيلُ أَخُوكَ؟» فَقَالَ: «لاَ أَعْلَمُ! أَحَارِسٌ أَنَا لأَخِي؟ «(سفر التكوين، 4.9).